السيد الخميني

219

كتاب الطهارة ( ط . ج )

طهارته " 1 " ضعيف . وربّما كان منشأه دعوى عدم صدق " الكلب " عليه ، أو انصراف الأدلَّة عنه ، أو إطلاق قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ) * " 2 " والجميع كما ترى . هذا مع عدم ورود شيء منها على الصحيحة . وبهذا كلَّه ظهر لزوم التصرّف في صحيحة ابن مُسْكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسنَّوْر ، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال نعم ، إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه " 3 " ، بتقييد إطلاقها بما فصّل في سؤر الكلب بين الماء الكثير والقليل " 4 " . هذا كلَّه في الكلب . نجاسة الخنزير وأمّا الخنزير ، فيدلّ على نجاسته مضافاً إلى الآية الكريمة " 5 " والإجماعات المتقدّمة صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال إن كان دخل في صلاته فليمضِ ، وإن لم يكن

--> " 1 " الفقيه 1 : 43 . " 2 " المائدة ( 5 ) : 4 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 226 / 649 ، وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 6 . " 4 " كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وفيها " لا يشرب سؤر الكلب إلَّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه " . تهذيب الأحكام 1 : 226 / 650 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 7 . " 5 " الأنعام ( 6 ) : 145 .